الشيخ محمد السند

310

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

المغرب عند ذهاب الحمرة المغربيّة وكان الصادق عليه السلام يصلّيها عند ذهاب الحمرة المشرقية ومعلوم أنّ الشمس في ذلك الوقت تكون طالعة على قوم آخرين إلّاأنّه لا يعتبر أكثر من ذلك القدر « 1 » . وفي الكشي : حدّثني محمد بن مسعود قال : حدّثنا ابن المغيرة قال : حدّثنا الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن حريز عن زرارة قال : قال - يعني أبا عبد اللَّه عليه السلام - . . . وأما أبو الخطّاب فكذب عليّ وقال : إني أمرته أن لا يصلّي هو وأصحابه المغرب حتّى يروا كوكب كذا يقال له : القنداني ( القيداني ) واللَّه إنّ ذلك لكوكب ما أعرفه « 2 » . وفي دعائم الإسلام : وسمع أبو الخطّاب أبا عبد اللَّه عليه السلام وهو يقول : إذا سقطت الحمرة من هاهنا وأومأ بيده إلى المشرق فذلك وقت المغرب . فقال أبو الخطاب لأصحابه لمّا أحدث ما أحدثه وقت صلاة المغرب ذهاب الحمرة من أفق المغرب فلا تصلّوها حتّى تشتبك النجوم وروى ذلك لهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فبلغه ذلك فلعن أبا الخطاب وقال : من ترك صلاة المغرب عامداً إلى اشتباك النجوم فأنا منه بريء « 3 » . وفي هذه النصوص على كثرتها بيّنوا عليهم السلام شذوذ أبي الخطّاب في الفقه ويستفاد منها جملة من النقاط : الأولى : أنّ هذا الشذوذ كان منشؤه الخطأ في التأويل حيث بيّن عليه السلام في رواية قاسم بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه هو الذي حدّثه بذلك الوقت لصلاة المغرب من فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكنّه لم يلتفت إلى أنّ ذلك كان في السفر فأخطأ وظنّ أنّه حكم عامّ في السفر والحضر ، وكذا ما في رواية عمار الساباطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام حيث جعل منشأ هذا الانحراف منه الخلط بين الحمرة المغربية

--> ( 1 ) . وسائل 4 / 179 / أبواب المواقيت / ب 16 / ح 22 . ( 2 ) . رجال الكشي 301 / ح 407 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل 3 / 134 .